عيب يافناني سورية، هذا شعبكم الذي يتظاهر ويموت من أجل الحرية، عيب حديثكم عن مؤامرة خارجية وعصابات مسلحة، وأنتم تعرفون أن المخابرات هي التي تعتقل وتعذب وتقتل..
عيب يا أستاذ دريد لحام، وأنت تعرف أن شبيحاً من آل شاليش عام 1999 تعرض لعائلتك بأقذع الألفاظ، وأن اللواء زهير حمد استدعاك عام 2007 للتحقيق معك من أجل تصريح صحفي ولم يحترم قيمتك الكبيرة، التي يقدرها هذا الشعب الذي أحبك وساهم في صنع نجوميتك، ولايطالب بأكثر من حريته اليوم، وينزل بصدور عارية ليواجه أشرس آلة قمع في التاريخ..
عيب يا أستاذ باسم ياخور وأنت تعرف ما الذي فعلوه بعمك في ثمانيات القرن الماضي، وكيف عذبوه في المخابرات، وتعرف إلى أي حد ضايقو والدك خلال عمله الصحفي، وكيف خونوك بعدما صورت "أيام الولدنة"..
عيب يا أستاذ نضال سيجري، وأنت تعرف كم سنه قضى أخوك في سجونهم وبماذا اتهموه..
أنا لا أعتب على أمثال هشام شربتجي ووائل رمضان وسلاف فواخرجي وسيف سبيعي وأمثالهم، فكلنا نعرف أنهم لايملكون شرفاً ليبيعوه، ولا أعتب على بشار اسماعيل وعلي الديك وزهير رمضان وأمثالهم فهؤلاء أقرب إلى الشبيحة منهم إلى الفنانين، ولا أعتب على أيمن زيدان وزهير عبد الكريم وأمثالهم فهؤلاء معتادون على الانتقال من حذاء إلى حذاء لتقبيله، ولكني أعتب عليكم أنتم بالذات لأنكم لستم بحاجة لعطايا ومنح وهبات، ولأنكم تعرفون أن البلد أكبر من أي نظام ومن أي شخص، وأن مايحدث هو ثورة بكل معاني الثورة، وارجعوا لكتب وموسوعات التاريخ، لتقرؤوا وتقارنوا، كيف اتهمت كل الثورات بالعمالة، ثم أصبح الانتساب إليها مفخرة، وناقشوا بينكم وبين أنفسكم مواقفكم المشرفة من ثورتي تونس ومصر، ومواقفكم المخجلة من ثورة شعبكم، هل برأيكم لايستحق هذا الشعب الحرية والكرامة؟ وهل عليه أن يعيش إلى أبد الآبدين تحت أحذية المخابرات؟ فكروا على الأقل في مستقبلكم الشخصي والمهني وموقفكم الأخلاقي والوطني إذا ما انتصرت الثورة، وهي ستنتصر، لأن هذا الشعب يريد الحياة الآن، ألم ترددوا بيت أبو القاسم الشابي عن الحرية، أم أنه حلال على تونس ومصر وحرام على سورية..
أنا ومن موقع الصديق، ولأني أعرفكم جيداً، وأعرف مواقفكم الحقيقية من النظام، وأعرف أنكم أصحاب مظالم، أطالبكم على الأقل بالصمت، إن لم تكن لديكم القدرة على مساندة هذه الثورة، بدلاً من شتمها وتخوين أشخاص يواجهون بصدور عارية وبشجاعة منقطعة النظير جهاز المخابرات الأفظع والأشرس في العالم، أشخاص يشرفونني ويعيدون لي كرامتي واعتزازي وفخري بهويتي كسوري، فأنتم بالتأكيد تعرفون من خلال خبرتكم كممثلين كيف تفبرك مشاهد الاعترافات المزيفة، وتعرفون أنه لايوجد أحد في العالم يذهب للموت من أجل فتوى شيخ مجهول، أو من أجل الحصول على خمسين ألف ليرة، أو لأن الشيخ القرضاوي أو بندر بن سلطان أو عبد الحليم خدام أو رفعت الأسد أو سعد الحريري طلب منه ذلك، وتعرفونه لايمكن لأحد بما فيه الشيطان نفسه أن يجمع هذه الأسماء ويضيف إليها قنوات العربية والجزيرة والبي بي سي وفرانس 24 والحرة والأورينت وبردى ليدبر مؤامرة على سورية، ثم لو اجتمع كل هؤلاء مع سكان الأرض لتحريك مظاهرة صغيرة لن يستطيعوا، مالم يكن للمتظاهرين مصلحة في ذلك، فكيف بهذه المظاهرات التي لم تهدأ طوال خمسين يوماً، وامتدت لتشمل أغلب الأراضي السورية، ألم تسألو أنفسكم كيف تحوّل أمير قطر حمد بن جاسم والرئيس الفرنسي ساركوزي ورئيس الوزراء التركي أردوغان من أصدقاء وحلفاء لسورية بين ليلة وضحاها إلى أعداء؟!
أطالبكم من موقع الصديق أن تنظروا إلى مايحدث في سورية بضمائركم، فإن لم تستطيعوا ففكروا بعقولكم، فإن لم تستطيعوا فاصمتوا..
أرجوكم قولوا خيراً في هذه الثورة أو فاصمتوا..
الأربعاء، 18 مايو 2011
السبت، 14 مايو 2011
الجمعة، 13 مايو 2011
الخميس، 12 مايو 2011
الأربعاء، 11 مايو 2011
الثلاثاء، 10 مايو 2011
السبت، 7 مايو 2011
عيب يافناني سوريا.. قولوا خيراً في الثورة أو اصمتوا
رسالة إلى دريد لحام وباسم ياخور ونضال سيجري
عيب يافناني سوريا.. قولوا خيراً في الثورة أو اصمتوا
06/05/2011
الرابط الدائم:
http://www.jidar.net/node/8012الجمعة، 6 مايو 2011
الخميس، 5 مايو 2011
الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي
الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي
فواز القرعان
2011-04-10
منذ زمن بعيد وعندما كنت طالبا في جامعة دمشق، كنت أحرص دائما على حضور دروسك الأسبوعية في مسجد السنجقدار. كنت أحرص على الحضور باكرا لأجد مكانا قريبا منك لحرصي على أن انهل من علمك لأن المسجد كان يغص بإضعاف قدرته على الاستيعاب.
مرت السنون والأعوام وأنا أكن لك التقدير والاحترام ومثلي ملايين السوريين، وملايين أخرى في العالم العربي والإسلامي نظرا لمكانتك الدينية ولعلمك الواسع. كنت ومازلت أتمنى ألا تهتز صورتك في نظر اي إنسان وألا ينتقص من قدرك وألا يقل احترام الناس لك وكنت أدعو لك مع من أدعو لهم. مرت السنون ورأيناك تسكت على ماجرى في حماه ، فقلنا ليس من اختصاصه ، هو رجل دين فلا علاقة له ليدس رأسه في مسألة تطير منها الرؤوس. ابيدت يومها مدينة كاملة ، دمرت المباني على أهلها قتل عشرات الآلاف من الرجال والنساء والأطفال وأنت وغيرك صامتون، ولا أريد أن أقول أن صمتكم تعبير عن موافقكتكم لما كان يجري. ولكن أقول هو خوف من الموت، أو أجبرتم على الصمت، أو ربما كان لكم فتوى لم تصرحوا بها. طوال سنوات حكم الرئيس السابق ، طوال كل سنوات حكمه من قتل واعتقال وتشريد وتهجير . طوال سنوات من حكم مستبد متسلط قمعي مخابراتي، طوال سنوات من الفساد الأخلاقي والإداري، سنوات من الفقر والجوع والبطالة والحرمان، سنوات من تسلط فئة على مقدرات الوطن والشعب، سنوات من تكميم الأفواه والويل لمن ينتقد، سنوات من حكم قانون الطوارئ والحزب الواحد، سنوات من الكذب على الناس بأننا دولة تصدي والواقع لسنا إلا دولة خنوع، سنوات من وصف المتدينين بسيئي الخلق والفاسد يوصف بأنه تحسنت أخلاقه في تقارير المخابرات، سنوات من محالفة العدو المتربص بديننا ووطننا ومعاداة الأخ والصديق، سنوات من تقريب العم والخال والعائلة وتهميش بقية فئات الشعب إلا بعض الفتات لمن تمسح بهم، سنوات والثروة الوطنية تتكدس بأيدي أفراد من عائلة الحاكم،سنوات وخطابات الرئيس كلها تاريخة وهامة أما صرخات المعذبين المعتقلين والجائعين والعاطلين والمغربين لاقيمة لها، سنوات وخطباء المساجد لايسمح لهم بالخروج عن الخطبة المكتوبة لهم من السلطة، سنوات من انتشار الرشوة والمحسوبية والواسطة. كل تلك السنوات والعقود وأنت ومن هم مثلك صامتون لم يتدخلوا ولم يتكلموا ولم يعترضوا ولم يظهر لهم رأي، ماذا يمكن أن نسمي هذا؟
مات الرئيس وذهب إلى ربه وهو أعلم به ذهب بكل ماله وما عليه مثلما ستذهب أنت يوما ما، ذهب دون أن يسمع منك: لماذا تفعل بنا هذا؟ أو لاتفعل بنا هذا....ماذا أقول أيها العلامة....فأنت علامة.... مات الرئيس وتقدمت ياسماحة العلامة المصلين عليه...وهذا أبلغ من الكلام ، أبلغ بمئات المرات من الكلام، صليت على قاتل، ديكتاتور، متسلط، طائفي عنصري،.....ماذا أعد لك؟ غفر الشعب لك ذلك ونسي الناس أو تناسوا.
مرت السنون، وكنت معنا في سوريا ونحن نشاهد تمثيلية التوريث ولعبة تحويل الجمهورية إلى ملكية، كنت معنا ونحن نشاهد المسرحية الهزلية والدراما المضحكة المبكية في تغيير الدستور في دقائق ليناسب مقاس شخص، لأول مرة يجتمع مجلس الشعب بكامل أعضائه خلال ساعات، ولأول مرة يجمع مجلس الشعب على قرار تعديل مادة من المواد لتناسب لعبة التوريث، وأنت صامت. سكت الشعب وانساق وراء اللعبة أملا في أن يكون الولد غير أبيه، وتأمل الشعب خيرا بعد خطاب الوعود، ولكن مرت السنون وثبت أن الولد سر أبيه. وأنت صامت. حكم الولد كما حكم أبوه من قبل، بالحديد والنار، بالوعود والأكاذيب، بقي رجاله هم هم أنفسهم، والمبعدون ازدادوا عددا، صبر الناس على الشاب الدكتور، أمل الشعب الذي لاأمل منه، صبر الناس حتى فاض بهم الكيل كما فاض بغيرهم من الدول العربية الأخرى التي قامت على جلاديها ونالت حريتها. قلنا حينها لا، نحن لسنا بأقل رجولة من غيرنا ولا زعيمنا بأقل سوء من أولئك الفاسدين اللصوص فكلهم سواء. قام الشعب قومة رجل واحد وسالت الدماء غزيرة في كل أنحاء سوريا. مئات من الشهداء الأبرياء الذين خرجوا عراة الصدور يحملون الزهور وأغصان الزيتون، شعارهم ( الله .....سورية ....حرية ....وبس) . بالله عليك أين الخلل الذي تراه في الشعار؟....سالت الدماء...وسقط الشهداء والجرحى، تيتم الأطفال، ترملت النساء، ثكلت الأمهات....فنادى الناس ( الذي يقتل شعبه خائن) . بريك ياسماحة العلامة...هل تظن غير ذلك؟...إن الذين استشهدوا (أم لك رأي آخر) إنهم جيراني وأصدقائي ومعارفي ومعارف معارفي، على رأي المثل كلنا أولاد حارة واحدة ونعرف بعضنا) منهم الطبيب ومنهم المهندس ومنهم المعلم ومنهم الطالب ومنهم العامل معظمهم يصلون نعم يصلون....أنا أصلي معهم في نفس المسجد...ألا تعتبر هذه شهادة تناقض كلامك الذي تقول فيه ( أكاد أجزم أن جباههم لم تسجد لله)؟ لا ياسماحة العلامة...لا ياحبر سوريا، خانك علمك هنا وتكلمت حيث تمنيناك أن تصمت، لم نكن نريد منك أن تكون وطنيا وشريفا وأن تجهر بوقوفك إلى جانب الشعب وهذا ما كنا نتأمله من أمثالك، ولكن كنا نأمل منك أن تصمت، لتحافظ على ماتبقى لك من هيبة ومن احترام في قلوب الشعب السوري، ولكنك لم تسلك حتى أسوأ السبيلين، وهو الصمت، بل رحت تهاجم الأحرار الشرفاء الذين يطالبون بحريتهم، استكثرت عليهم الحرية ياسماحة العلامة، أخذت معلوماتك من السلطة وأذنابها ، ووصفتنا بأننا فتانون ونريد تخريب البلد. لقد كفرتنا ياسماحة العلامة. لم أر في حياتي شخصا ولا حتى نبيا يميز المصلي من غير المصلي بمجرد النظر إلى وجهه (إلا أنت). لم أكن أعلم أن الوحي ينزل عليك. أريد أن اقول لك ليتك تذكرت بني جلدتك الأكراد الذين أنت منهم والظلم الذي تعرضوا له على مر سنين من حكم هذه العائلة وهذا الحزب. لقد كفرت الشعب السوري الذي ثار على جلاديه، ووصفت من وقف معهم من أحرار الشيوخ أنهم شيوخ فتنة. نسيت شعبك نسيت أصلك نسيت بني عرقك ونسيت أنك مؤتمن على الحقيقة ونسيت قول الحق عند سلطان جائر.
ياسماحة العلامة! ماالذي استندت عليه في أقاولك وفتاويك؟ هل ضغطوا عليك؟ إن كانوا ضغطوا عليه فالأولى لمثلك أن يرفض حتى يموت شهيدا، أم الشهادة لاتهمك؟ إن كانوا ضغطوا عليك فالأولى أن تتكلم ناصحا وأن تحمل العصا من الوسط لاتميل إلينا فتثير الحكومة ولا تميل إلى الحكومة فتخسرنا. وإن كانوا ضغطوا عليك فاللأولى أن لا تفتي. وإن كنت مقتنعا بما تقول فمن المؤكد أنك استندت إلى آيات وأحاديث نبوية وأقوال لأئمة يعارضون الخروج على الحاكم. وهنا يمكن الرد عليك حجة بحجة وقولا بقول، فالشرع ملئ بالأحاديث والأقوال التي تسمح بالخروج على الحاكم وخصوصا إذا كان يتصف بالصفات التي ذكرتها آنفا، ولا يخفى عليك أن حكامنا يتصفون بأسوأ الصفات التي تسمح بالخروج عليهم. أم خانتك الذاكرة فلم تتذكر إلا مايحرم الخروج على الحاكم. يمكنك الرجوع ومراجعة معلوماتك، فالرجوع إلى الحق فضيلة. ياسماحة العلامة! صمت حيث كان أجدر بك أن تتكلم، وتكلمت حيث كان أولى بك أن تصمت.
كلمة أهمسها في أذنك، إرجع إلى قلوب الشرفاء من شعب سوريا، لاتخسر هيبتك واحترامك وأنت تعلم أن شهادة الناس تقبل عند الله...إنك تعلم أن المرء لو شهد له أربعون بالصلاح كان عند الله من المقبولين....ماذا ستقول أمام الله إذا شهد ضدك عشرات الملايين أو مئات الملايين من المسلمين في العالم بأنك خذلتنا وخنتنا وطعنتنا في ظهرنا حيث لم نكن نتوقع منك الطعن؟...وأقول لك والله إننا مصلون وصائمون وقائمون وآمرون بالمعروف وناهون عن المنكر....فارجع إلينا قبل أن تخسر دنياك وآخرتك....إرجع ففي قلوبنا متسع لك ولأمثالك ممن خذلونا.
كاتب سوري
فواز القرعان
2011-04-10
منذ زمن بعيد وعندما كنت طالبا في جامعة دمشق، كنت أحرص دائما على حضور دروسك الأسبوعية في مسجد السنجقدار. كنت أحرص على الحضور باكرا لأجد مكانا قريبا منك لحرصي على أن انهل من علمك لأن المسجد كان يغص بإضعاف قدرته على الاستيعاب.
مرت السنون والأعوام وأنا أكن لك التقدير والاحترام ومثلي ملايين السوريين، وملايين أخرى في العالم العربي والإسلامي نظرا لمكانتك الدينية ولعلمك الواسع. كنت ومازلت أتمنى ألا تهتز صورتك في نظر اي إنسان وألا ينتقص من قدرك وألا يقل احترام الناس لك وكنت أدعو لك مع من أدعو لهم. مرت السنون ورأيناك تسكت على ماجرى في حماه ، فقلنا ليس من اختصاصه ، هو رجل دين فلا علاقة له ليدس رأسه في مسألة تطير منها الرؤوس. ابيدت يومها مدينة كاملة ، دمرت المباني على أهلها قتل عشرات الآلاف من الرجال والنساء والأطفال وأنت وغيرك صامتون، ولا أريد أن أقول أن صمتكم تعبير عن موافقكتكم لما كان يجري. ولكن أقول هو خوف من الموت، أو أجبرتم على الصمت، أو ربما كان لكم فتوى لم تصرحوا بها. طوال سنوات حكم الرئيس السابق ، طوال كل سنوات حكمه من قتل واعتقال وتشريد وتهجير . طوال سنوات من حكم مستبد متسلط قمعي مخابراتي، طوال سنوات من الفساد الأخلاقي والإداري، سنوات من الفقر والجوع والبطالة والحرمان، سنوات من تسلط فئة على مقدرات الوطن والشعب، سنوات من تكميم الأفواه والويل لمن ينتقد، سنوات من حكم قانون الطوارئ والحزب الواحد، سنوات من الكذب على الناس بأننا دولة تصدي والواقع لسنا إلا دولة خنوع، سنوات من وصف المتدينين بسيئي الخلق والفاسد يوصف بأنه تحسنت أخلاقه في تقارير المخابرات، سنوات من محالفة العدو المتربص بديننا ووطننا ومعاداة الأخ والصديق، سنوات من تقريب العم والخال والعائلة وتهميش بقية فئات الشعب إلا بعض الفتات لمن تمسح بهم، سنوات والثروة الوطنية تتكدس بأيدي أفراد من عائلة الحاكم،سنوات وخطابات الرئيس كلها تاريخة وهامة أما صرخات المعذبين المعتقلين والجائعين والعاطلين والمغربين لاقيمة لها، سنوات وخطباء المساجد لايسمح لهم بالخروج عن الخطبة المكتوبة لهم من السلطة، سنوات من انتشار الرشوة والمحسوبية والواسطة. كل تلك السنوات والعقود وأنت ومن هم مثلك صامتون لم يتدخلوا ولم يتكلموا ولم يعترضوا ولم يظهر لهم رأي، ماذا يمكن أن نسمي هذا؟
مات الرئيس وذهب إلى ربه وهو أعلم به ذهب بكل ماله وما عليه مثلما ستذهب أنت يوما ما، ذهب دون أن يسمع منك: لماذا تفعل بنا هذا؟ أو لاتفعل بنا هذا....ماذا أقول أيها العلامة....فأنت علامة.... مات الرئيس وتقدمت ياسماحة العلامة المصلين عليه...وهذا أبلغ من الكلام ، أبلغ بمئات المرات من الكلام، صليت على قاتل، ديكتاتور، متسلط، طائفي عنصري،.....ماذا أعد لك؟ غفر الشعب لك ذلك ونسي الناس أو تناسوا.
مرت السنون، وكنت معنا في سوريا ونحن نشاهد تمثيلية التوريث ولعبة تحويل الجمهورية إلى ملكية، كنت معنا ونحن نشاهد المسرحية الهزلية والدراما المضحكة المبكية في تغيير الدستور في دقائق ليناسب مقاس شخص، لأول مرة يجتمع مجلس الشعب بكامل أعضائه خلال ساعات، ولأول مرة يجمع مجلس الشعب على قرار تعديل مادة من المواد لتناسب لعبة التوريث، وأنت صامت. سكت الشعب وانساق وراء اللعبة أملا في أن يكون الولد غير أبيه، وتأمل الشعب خيرا بعد خطاب الوعود، ولكن مرت السنون وثبت أن الولد سر أبيه. وأنت صامت. حكم الولد كما حكم أبوه من قبل، بالحديد والنار، بالوعود والأكاذيب، بقي رجاله هم هم أنفسهم، والمبعدون ازدادوا عددا، صبر الناس على الشاب الدكتور، أمل الشعب الذي لاأمل منه، صبر الناس حتى فاض بهم الكيل كما فاض بغيرهم من الدول العربية الأخرى التي قامت على جلاديها ونالت حريتها. قلنا حينها لا، نحن لسنا بأقل رجولة من غيرنا ولا زعيمنا بأقل سوء من أولئك الفاسدين اللصوص فكلهم سواء. قام الشعب قومة رجل واحد وسالت الدماء غزيرة في كل أنحاء سوريا. مئات من الشهداء الأبرياء الذين خرجوا عراة الصدور يحملون الزهور وأغصان الزيتون، شعارهم ( الله .....سورية ....حرية ....وبس) . بالله عليك أين الخلل الذي تراه في الشعار؟....سالت الدماء...وسقط الشهداء والجرحى، تيتم الأطفال، ترملت النساء، ثكلت الأمهات....فنادى الناس ( الذي يقتل شعبه خائن) . بريك ياسماحة العلامة...هل تظن غير ذلك؟...إن الذين استشهدوا (أم لك رأي آخر) إنهم جيراني وأصدقائي ومعارفي ومعارف معارفي، على رأي المثل كلنا أولاد حارة واحدة ونعرف بعضنا) منهم الطبيب ومنهم المهندس ومنهم المعلم ومنهم الطالب ومنهم العامل معظمهم يصلون نعم يصلون....أنا أصلي معهم في نفس المسجد...ألا تعتبر هذه شهادة تناقض كلامك الذي تقول فيه ( أكاد أجزم أن جباههم لم تسجد لله)؟ لا ياسماحة العلامة...لا ياحبر سوريا، خانك علمك هنا وتكلمت حيث تمنيناك أن تصمت، لم نكن نريد منك أن تكون وطنيا وشريفا وأن تجهر بوقوفك إلى جانب الشعب وهذا ما كنا نتأمله من أمثالك، ولكن كنا نأمل منك أن تصمت، لتحافظ على ماتبقى لك من هيبة ومن احترام في قلوب الشعب السوري، ولكنك لم تسلك حتى أسوأ السبيلين، وهو الصمت، بل رحت تهاجم الأحرار الشرفاء الذين يطالبون بحريتهم، استكثرت عليهم الحرية ياسماحة العلامة، أخذت معلوماتك من السلطة وأذنابها ، ووصفتنا بأننا فتانون ونريد تخريب البلد. لقد كفرتنا ياسماحة العلامة. لم أر في حياتي شخصا ولا حتى نبيا يميز المصلي من غير المصلي بمجرد النظر إلى وجهه (إلا أنت). لم أكن أعلم أن الوحي ينزل عليك. أريد أن اقول لك ليتك تذكرت بني جلدتك الأكراد الذين أنت منهم والظلم الذي تعرضوا له على مر سنين من حكم هذه العائلة وهذا الحزب. لقد كفرت الشعب السوري الذي ثار على جلاديه، ووصفت من وقف معهم من أحرار الشيوخ أنهم شيوخ فتنة. نسيت شعبك نسيت أصلك نسيت بني عرقك ونسيت أنك مؤتمن على الحقيقة ونسيت قول الحق عند سلطان جائر.
ياسماحة العلامة! ماالذي استندت عليه في أقاولك وفتاويك؟ هل ضغطوا عليك؟ إن كانوا ضغطوا عليه فالأولى لمثلك أن يرفض حتى يموت شهيدا، أم الشهادة لاتهمك؟ إن كانوا ضغطوا عليك فالأولى أن تتكلم ناصحا وأن تحمل العصا من الوسط لاتميل إلينا فتثير الحكومة ولا تميل إلى الحكومة فتخسرنا. وإن كانوا ضغطوا عليك فاللأولى أن لا تفتي. وإن كنت مقتنعا بما تقول فمن المؤكد أنك استندت إلى آيات وأحاديث نبوية وأقوال لأئمة يعارضون الخروج على الحاكم. وهنا يمكن الرد عليك حجة بحجة وقولا بقول، فالشرع ملئ بالأحاديث والأقوال التي تسمح بالخروج على الحاكم وخصوصا إذا كان يتصف بالصفات التي ذكرتها آنفا، ولا يخفى عليك أن حكامنا يتصفون بأسوأ الصفات التي تسمح بالخروج عليهم. أم خانتك الذاكرة فلم تتذكر إلا مايحرم الخروج على الحاكم. يمكنك الرجوع ومراجعة معلوماتك، فالرجوع إلى الحق فضيلة. ياسماحة العلامة! صمت حيث كان أجدر بك أن تتكلم، وتكلمت حيث كان أولى بك أن تصمت.
كلمة أهمسها في أذنك، إرجع إلى قلوب الشرفاء من شعب سوريا، لاتخسر هيبتك واحترامك وأنت تعلم أن شهادة الناس تقبل عند الله...إنك تعلم أن المرء لو شهد له أربعون بالصلاح كان عند الله من المقبولين....ماذا ستقول أمام الله إذا شهد ضدك عشرات الملايين أو مئات الملايين من المسلمين في العالم بأنك خذلتنا وخنتنا وطعنتنا في ظهرنا حيث لم نكن نتوقع منك الطعن؟...وأقول لك والله إننا مصلون وصائمون وقائمون وآمرون بالمعروف وناهون عن المنكر....فارجع إلينا قبل أن تخسر دنياك وآخرتك....إرجع ففي قلوبنا متسع لك ولأمثالك ممن خذلونا.
كاتب سوري
الأربعاء، 4 مايو 2011
الأحد، 1 مايو 2011
مقاومٌ بالثرثرة
قصيدة رائعة
مقاومٌ بالثرثرة
ممانعٌ بالثرثرة
له لسانُ مُدَّعٍ..
يصولُ في شوارعِ الشَّامِ كسيفِ عنترة
يكادُ يلتَّفُ على الجولانِ والقنيطرة
مقاومٌ لم يرفعِ السِّلاحَ
لمْ يرسل إلى جولانهِ دبابةً أو طائرةْ
لم يطلقِ النّار على العدوِ
لكنْ حينما تكلَّمَ الشّعبُ
صحا من نومهِ
و صاحَ في رجالهِ..
مؤامرة !
مؤامرة !
و أعلنَ الحربَ على الشَّعبِ
و كانَ ردُّهُ على الكلامِ..
مَجزرةْ
مقاومٌ يفهمُ في الطبِّ كما يفهمُ في السّياسةْ
استقال مِن عيادةِ العيونِ
كي يعملَ في " عيادةِ الرئاسة "
فشرَّحَ الشّعبَ..
و باعَ لحمهُ وعظمهُ
و قدَّمَ اعتذارهُ لشعبهِ ببالغِ الكياسةْ
عذراً لكمْ..
يا أيَّها الشَّعبُ
الذي جعلتُ من عظامهِ مداسا
عذراً لكم..
يا أيَّها الشَّعبُ
الذي سرقتهُ في نوبةِ الحراسةْ
عذراً لكم..
يا أيَّها الشَّعبُ الذي طعنتهُ في ظهرهِ
في نوبةِ الحراسةْ
عذراً..
فإنْ كنتُ أنا " الدكتورَ " في الدِّراسةْ
فإنني القصَّابُ و السَّفاحُ..
و القاتلُ بالوراثةْ !
دكتورنا " الفهمانْ "
يستعملُ السّاطورَ في جراحةِ اللسانْ
مَنْ قالَ : " لا " مِنْ شعبهِ
في غفلةٍ عنْ أعينِ الزَّمانْ
يرحمهُ الرحمنْ
بلادهُ سجنٌ..
و كلُّ شعبهِ إما سجينٌ عندهُ
أو أنَّهُ سجَّانْ
بلادهُ مقبرةٌ..
أشجارها لا تلبسُ الأخضرَ
لكنْ تلبسُ السَّوادَ و الأكفانْ
حزناً على الإنسانْ
أحاكمٌ لدولةٍ..
مَنْ يطلقُ النَّارَ على الشَّعبِ الذي يحكمهُ
أمْ أنَّهُ قرصانْ ؟
لا تبكِ يا سوريّةْ
لا تعلني الحدادَ
فوقَ جسدِ الضحيَّة
لا تلثمي الجرحَ
و لا تنتزعي الشّظيّةْ
القطرةُ الأولى مِنَ الدَّمِ الذي نزفتهِ
ستحسمُ القضيّةْ
قفي على رجليكِ يا ميسونَ..
يا بنتَ بني أميّةْ
قفي كسنديانةٍ..
في وجهِ كلِّ طلقةٍ و كلِّ بندقية
قفي كأي وردةٍ حزينةٍ..
تطلعُ فوقَ شرفةٍ شاميّةْ
و أعلني الصرَّخةَ في وجوههمْ
حريّة
و أعلني الصَّرخةَ في وجوههمْ
حريّةْ
أحمد مطر
مقاومٌ بالثرثرة
ممانعٌ بالثرثرة
له لسانُ مُدَّعٍ..
يصولُ في شوارعِ الشَّامِ كسيفِ عنترة
يكادُ يلتَّفُ على الجولانِ والقنيطرة
مقاومٌ لم يرفعِ السِّلاحَ
لمْ يرسل إلى جولانهِ دبابةً أو طائرةْ
لم يطلقِ النّار على العدوِ
لكنْ حينما تكلَّمَ الشّعبُ
صحا من نومهِ
و صاحَ في رجالهِ..
مؤامرة !
مؤامرة !
و أعلنَ الحربَ على الشَّعبِ
و كانَ ردُّهُ على الكلامِ..
مَجزرةْ
مقاومٌ يفهمُ في الطبِّ كما يفهمُ في السّياسةْ
استقال مِن عيادةِ العيونِ
كي يعملَ في " عيادةِ الرئاسة "
فشرَّحَ الشّعبَ..
و باعَ لحمهُ وعظمهُ
و قدَّمَ اعتذارهُ لشعبهِ ببالغِ الكياسةْ
عذراً لكمْ..
يا أيَّها الشَّعبُ
الذي جعلتُ من عظامهِ مداسا
عذراً لكم..
يا أيَّها الشَّعبُ
الذي سرقتهُ في نوبةِ الحراسةْ
عذراً لكم..
يا أيَّها الشَّعبُ الذي طعنتهُ في ظهرهِ
في نوبةِ الحراسةْ
عذراً..
فإنْ كنتُ أنا " الدكتورَ " في الدِّراسةْ
فإنني القصَّابُ و السَّفاحُ..
و القاتلُ بالوراثةْ !
دكتورنا " الفهمانْ "
يستعملُ السّاطورَ في جراحةِ اللسانْ
مَنْ قالَ : " لا " مِنْ شعبهِ
في غفلةٍ عنْ أعينِ الزَّمانْ
يرحمهُ الرحمنْ
بلادهُ سجنٌ..
و كلُّ شعبهِ إما سجينٌ عندهُ
أو أنَّهُ سجَّانْ
بلادهُ مقبرةٌ..
أشجارها لا تلبسُ الأخضرَ
لكنْ تلبسُ السَّوادَ و الأكفانْ
حزناً على الإنسانْ
أحاكمٌ لدولةٍ..
مَنْ يطلقُ النَّارَ على الشَّعبِ الذي يحكمهُ
أمْ أنَّهُ قرصانْ ؟
لا تبكِ يا سوريّةْ
لا تعلني الحدادَ
فوقَ جسدِ الضحيَّة
لا تلثمي الجرحَ
و لا تنتزعي الشّظيّةْ
القطرةُ الأولى مِنَ الدَّمِ الذي نزفتهِ
ستحسمُ القضيّةْ
قفي على رجليكِ يا ميسونَ..
يا بنتَ بني أميّةْ
قفي كسنديانةٍ..
في وجهِ كلِّ طلقةٍ و كلِّ بندقية
قفي كأي وردةٍ حزينةٍ..
تطلعُ فوقَ شرفةٍ شاميّةْ
و أعلني الصرَّخةَ في وجوههمْ
حريّة
و أعلني الصَّرخةَ في وجوههمْ
حريّةْ
أحمد مطر
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)
